المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موقف عمر في مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ووفاته



محبة عمر بن الخطااب
08-19-2010, 01:53 AM
قال عبد الله بن زمعة : لما استعز برسول الله صلى الله عليه وسلم . وأنا عنده في نفر من المسلمين ، دعاه بلال رضي الله عنه إلى الصلاة ، فقال صلى الله عليه وسلم : (( مروا من يصلى للناس )) قال : فخرجت فإذا عمر في الناس وكان أبو بكر غائبا ، فقلت : ياعمر ، قم فصل بالناس . فتقدم فكبر فلما سمع رسول الله صل الله عليه وسلم صوته ، وكان عمر رجلا مجهرا ؛ قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( فأين أبو بكر ؟ يأبى الله ذلك والمسلمون ، يأبى الله ذلك والمسلمون )) قال : فبعث إلى أبى بكر ، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة فصلى بالناس ، قال : قال عبد الله بن زمعة : قال لي عمر : ويحك! ماذا صنعت بى يابن زمعة ؟ والله ماظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله أمر بذلك ، ولولا ذلك ماصليت بالناس قال : قلت : والله ماأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولولا ذلك ماصليت بالناس . قال : قلت : والله ماأمرنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك ، ولكنى حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة بالناس (1)

وقد روى ابن عباس بأنه لما اشتد بالنبي صلى الله عليه وسلم وجعه قال )) ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده)) قال عمر رضي الله عنه : إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا ! فاختلفوا وكثر اللغط . قال (( قوموا عنى ، ولاينبغى عندي التنازع )) فخرج ا بن عباس يقول : إن الرزية كل الرزية ماحال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه (2)

وقد تكلم العلماء على هذا الحديث بما يشفى العليل ويروى الغليل ، وقد أطال النفس في الكلام عليه النووي في شرح مسلم ، فقال : اعلم أن النبي صلى الله عليه سلم معصوم من الكذب ومن تغير وتبليغ ماأوجب الله عليه وتبليغه ، وليس معصوما من الأمراض والأسقام العارضة لأجسام ونحوها، مما لانقص فيه لمنزلته ، ولا فساد لما تمهد من شريعته ، وقد سحر صلى الله عليه وسلم حتى صار يخيل اليه أنه فعل الشيء ولم يكن يفعله ، ولم يصدر منه صل الله عليه وسلم في هذا الحال كلام في الأحكام مخالف لما سبق من الأحكام التي قررها ، فإذا علمت ماذكرناه فقد اختلف العلماء في الكتاب الذي هم النبي صلى اله عليه وسلم به ، فقيل : أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع ناع وفتن وقيل : أراد كتابا يبين مهمات الأحكام ملخصة ؛ ليرتفع النزاع فيها ، ويحصل الاتفاق على المنصوص عليه ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هم بالكتاب حين ظهر له أنه مصلحة أو
أوحى إليه بذلك، ثم ظهر أن المصلحة تركه، أو أوحى إليه بذلك ، ونسخ ذلك الأمر الأول .
وأما كلام عمر رضي الله عنه فقد اتفق العلماء المتكلمون في شرح الحديث على أنه من دلائل فقه عمر وفضائله ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب صلى الله عليه وسلم أمورا ربما عجزوا عنها ، واستحقوا العقوبة عليها ، لأنها منصوصة لامجال للاجتهاد فيها : فقال عمر : حسبنا كتاب الله ؛ لقوله تعالى (مافَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُون)} الأنعام :38) وقوله (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ) ( المائدة :3) فعلم أن الله تعالى أكمل دينه ، فأمن الضلال على الأمة وأراد الترفيه على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان عمر افقه من ابن عباس وموافقيه .

قال البيهقى : يجوز أن يحمل قول عمر على أنه توهم الغلط على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو ظن به غير ذلك مما لايليق به الحال، لكنه لما رأى ماغلب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من لوجع الوفاة ، مع مااعتراه مع الكرب ؛ خاف أن يكون ذلك القول مما يقوله المريض، مما لاعزيمة له فيه؛ فيجد المنافقون بذلك سبيلا الى الكلام فى الدين . وقد كان أصحابه صلى الله عليه وسلم يراجعون في بعض الأمور قبل أن يجزم فيها بتحتيم ، كما راجعوه يوم الحديبية ف الخلاف ، وف كتاب الصلح بينه وبين قريش . فأما اذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمر عزيمة فلا يراجعه فيه أحد منهم وقول عمر رضي الله عنه : حسبنا كتاب الله؛ رد عل من نازعه ، لاعلى من أمرالنبى صلى الله عليه وسلم (3)

وعلق الشيخ على الطنطاوي على ذلك فقال : والذي أراه أن عمر قد تعود خل صحبته الطويلة للرسول
أن يبدى له رأيه
؛ لما يعلم من إذنه له بذلك ولرضاه عنه ، وقد مر من أخبار صحبته مواقف كثيرة كان يقترح فيها على رسول الله أمورا ، ويطلب منه أمورا ، ويسأله عن أمور ، فكان الرسول صلى الله عليه سلم يقره على مافيه الصواب ، ويره عن الخطأ ، فلما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( ائتوني أكتب لكم كتابا )) اقترح عمر على عادته التي عوده الرسول أن يكتفي بكتاب الله فأقره الرسول صلى الله عليه سلم ، ولو كان يريد الكتابة ، لأسكت عمر ، ولأمضى مايريد (4)
__________________________________________________ _______

(1) البخاري، ك العلم رقم 114، مسلم، ك الوصية رقم 1637.

(2) صحيح السيرة النبوية، ص 750 نقلا عن شرح مسلم (11/90).

(3) شرح النووي (11/90) ، فصل الخطاب ف مواقف الأصحاب للغرسى ، ص41 .

(4) أخبار عمر، ص 46.

من أراد الرجوع **** كتاب سيرة امير المؤمنين عمر بن الخطاب شخصيته وعصره للدكتور على محمد الصلابى[/size][/b]

ابو الوليد الازدي
08-19-2010, 03:03 AM
اللفظ في البخاري اهجر ؟؟ يعني سؤال استنكاري لاكن الرافضه يعشقون التاويل
ثم يقول الشيعه ان الوصيه الثالثه هي امامة علي ان كان بلغ النبي صلى الله عليه وسلم في غدير خم فلماذا يحتاج الى كتابة الوصيه

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

بنت الحميراء والزهراء
08-19-2010, 09:18 AM
لو كانت الوصيه الثالثه على تنصيب _ علي رضي الله عنه _
والمعلوم ان ولاية علي تنصيب من الله فكيف الرسول صلى الله عليه وسلم لم ينفذ ماامره الله ولم يضرب بقول عمر عرض الحائط واوصى بخلافة علي ؟
هذا نقص بالرسول صلوات ربي وسلامه عليه (وحاشا حبيبي رسول الله ذلك)

ثانيا اين علي وآل البيت اين كانو
هل كانو يخشون من عمر بأن يأتون بالكتاب لرسول الله ؟
او
رأو ان عمر لايريد ان يشقي رسول الله فـوافقوه على ذلك ؟


بااااارك الله فيك اختي الفاضله