مشاهدة النسخة كاملة : هذا وصف أمير المؤمنين ( علي ) للشيعة !!!!
الموحد لله
07-09-2010, 04:06 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا وقبل أن نتطرق إلى وصف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه هناك عدة نقاط :
1- ألم يبتدع الشيعة في الدين فضربوا أنفسهم وأسالوا دماءهم وطافوا بالقبور وسجدوا لها وهذا لم يفعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولم يفعله أحد من آل البيت رضوان الله عليهم .
2- ألم يخالف الشيعة كتاب الله فقالوا بتحريفه
وسبوا من قال عنهم الله في كتابه
( والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه )
3- ألم يتبع الشيعة الهوى ؟؟
فطعنوا في عرض النبي وزعموا أنهم أتباعه؟! واتهموا أمير المؤمنين علي بالجبن والخوف وقالوا جر كالبعير للبيعة ؟!! وزعموا انهم يحبوه !!
4- ألم يطعنوا في الحسن وقالوا مذل المؤمنين ؟؟ ولا يستطيع أحد منهم أن يقول هل أخطأ الحسن أم أصاب في مبايعة معاوية ؟؟!
هذا كله يظهر في وصف علي بن أبي طالب رضي الله عنه وكأنه يرى هذا المشهد أما عينيه
ورد في كتاب الكافي الجزء 1 صفحة 54
باب البدع والرأي والمقاييس
http://www6.0zz0.com/2010/07/09/12/617403040.gif
راجية الله
07-09-2010, 09:37 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الفاضل
جزاك الله خيرا ونفع بك
موضوع قيم
جعله الله في موازين حسناتك
Bint elBahrain
07-11-2010, 12:29 AM
لو بحثوا في كتبهم ..
لوجدوا ان الامام علي رضي الله عنه يكشف خبثهم وابتداعهم ..
انقلب السحر على الساحر يا اخي
جزاك الله خير
الموحد لله
07-16-2010, 12:19 PM
جزاكما الله خيرا أخواتي الكريمات وبارك الله فيكما
شكر الله لكما مروركما الطيب
omar_oman
07-16-2010, 06:36 PM
أخي العزيز الموحد لله
جزاك الله خير وبارك الله فيك
وهم أيضا ( أشباه الرجال ولا رجال )
لو أي رافضي حقير يعمل عقله قليلا لانتهت الأزمه ، كيف ؟ أنا أجيب
يدعون محبة الامام علي والمحبه تستدعي الاجلال والاكرام واعلاء المنزله ، أليس صحيحا ؟
كيف يجتمع الاجلال والاحترام والمحبه مع رجل من صفاته ان يهان وتهان وتضرب زوجته أمامه ولا يحرك ساكنا ، نحن لا نريد هكذا امام ! ! !
النور والظلمه لا يجتمعان أبدا
فلعل الامام علي كرم الله وجهه قال فيهم ما قال وهم أهل لذلك ، ليأتو من بعد ليلصقوا به مثل هذه الترهات المضحكه
لك الشكر مره أخرى اخي العزيز ( ملك الادله )
خبتم يا روافض وخاب مسعاكم
تقبل المرور أخي العزيز
مبغض عمــ المجوس ــائم
10-17-2010, 09:23 AM
ثلة اغبياء حاشاكم
يقولون "لافتى الا علي ولا سيف الا ذو الفقار"
فأين الفتى واين السيف
حينما كسر الضلع واسقط الجنين
جزاكم الله خيراً
وبارك فيكم
اخت المؤمنين
10-20-2010, 09:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بارك الله فيك وجزاكم خير الجزاء
midooo444
10-24-2010, 04:58 AM
موضوع مهم وقيم وكل كتبهم بتدل على فضحهم
بالنسبه لى الشيعه عندى كمفهوم واحد وساكتبه بالله العاميه المصريه اعذرونى
الدين الشيعى وليس المذهب الشيعى لانهم مختلفين تماما عن الاسلام فى كل شيىء
الدين الشيعى عامل زى الشخص اللى ماشى فى مكان كله طين وخرج فى مكان تانى نضيف وطول ما هو ماشى
بيوسخ فى الارض برجله واحنا ماشين وره اثر رجليه اللى مليان طين واخطاء بتقع منه
وللعلم هو نفس الشخص اللى وسخ المكان وهو برضو نفس الشخص اللى ماشى بوسخه فى الارض
قتلوا سيدنا على والحسين وسمو سيدنا الحسن وكتبهم بتعترف بفعالهم ولكن مازلوا فاتحين مظلوميه
زى اليهود وهتلر والمحرقه و لكن اليهود ارحم منهم والله لانى العدو اليهودى الصهيونى بالاخص
معروف لدى الجميييع ولكن الشيعه الروافض المشكله الكبرى لابسين رداء الدين الاسلامى
والاسلام برىء منهم
حسبى الله ونعم الوكيل فى الروافض
فــــــارس
10-25-2010, 05:05 PM
بارك الله فيك ونفع بك ورفع قدرك وجزاك الله الجنة
حفيدة الشيخين
11-17-2010, 04:05 AM
جزااك الله خير موضوع قيم نفع الله بك
@سالم@
12-22-2010, 09:58 PM
اعزك الله وبارك فيك واحسن الله اليك
عرض قيم يبين تفاهة تخريفات وحمق الشيعة
وعلى كل حال الحمد لله الذى عاقانا مم ابتلاهم به
وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلا
@سالم@
03-13-2011, 04:38 AM
رجل من أهل الجنة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صل الله عليه وسلم تسليما كثيرا
اتقوا اللهَ حق التقوى، اللهمَ بعلمِكَ الغيب، وقدرتِكَ على الخلقِ، أحيينا ما كانت الحياةُ خيرا لنا، وتوفَنا إذا كانت الوفاةُ خيرا لنا.
اللهم إنا نسألُك خشيتَك في الغيبِ والشهادة، وكلمةَ الإخلاصِ في الرضاء والغضب، ونسأُلك القصدَ في الفقرِ والغنى، ونسأُلكَ نعيما لا ينفذ، ونسألُك قرةَ عينٍ لا تنقطِِع، ونسألُكَ الرضاءَ بعد القضاء، ونسألُكَ برد العيشِ بعد الموت، ونسألُك لذةَ النظرِ إلى وجهِك الكريم، والشوقَ إلى لقاءِكَ في غيرِ ضراءَ مضرةٍ ولا فتنةٍ مضلة. اللهم زينا بزينةِ الإيمان، واجعلنا هداةً مهتدين.
أيها الأخوةُ المتحابون بجلالِ الله: أما ذاك الباب فكانت أعينُ الصحابةِ شاخصةً إليه، مصوبةَ الأبصارِ تجاهه، ترقبُ أولَ داخلٍ منه! لما؟
لما يُنتظرُ ذلك القادم؟ ويُستقبلُ بالبصرِ ذلك الداخل؟
لقد حدثَنهم عنه رسول الله (صلى اللهُ عليه وسلم) وهو الذي لا ينطقُ عن الهوى، فأخبرَهم عنه خبرا عجيبا فقال (صلى الله عليه وسلم): يدخلُ عليكم من هذا الفجِ رجلُ من أهلِ الجنة.
رجلُ من أهلِ الجنة يعيشُ بينَهم ويتقلبُ بين أظهرِهم، ويخبرُ النبيُ (صلى اللهُ عليه وسلم) أن الجنةَ منقلبَة ومثواه.
إن رجلاً تسبقُه البشارةُ إلى الجنةِ في الدنيا لرجلُ حريُ أن تتلهفَ الأبصارُ إلى رأيتِه، وتشخصَ مترقبةً دخولَه، وتشتاقَ النفوسُ بلهفةٍ إلى لقاءِه. ويدخلُ الرجل!
فإذا هوَ رجلُ منهم يعرفونَه، دخلَ مشمرا ثيابَه إذ أطرافَه مبللةً بآثارِ الوضوء، ممسكا نعليهِ بشمالِه تقطرُ لحيتَه ماءً من أثرِ وضوءه، فلما كانَ من الغد دفعَ إليهم النبيُ (صلى اللهُ عليه وسلم) الخبرَ ذاتَه قائلا: يدخلُ عليكم من هذا الفجِ رجلُ من أهلِ الجنة.
من هو يا ترى هذا الرجل الآخرُ من أهلِ الجنة؟
عرفنا ذاكَ فمن هذا؟ ولم يطلُ الانتظار وإذا بذاكِ الرجلِ يدخلُ فإذا هو صاحبُهم بالأمس.
واليومُ الثالثُ يأتي وتأتي معَه البشارةُ: يدخلُ عليكم من هذا الفجِ رجلُ من أهلِ الجنة.
فيدخلُ الرجلُ هوَ هو بهيئتِه بشمالِه تقطرُ لحيتَه ماءً من أثرِ الوضوء، أطرافُه مبللةُ بالماء، قد أمسكَ نعلَه بشمالِه.
إن رجلاً يبشرُ بالجنةِ ثلاثَ ليالٍ متعاقبة، ويخبرُ الصحابةَ قبل دخولِه بأنَه يدخلُ عليهم رجلُ من أهلِ الجنة لرجلُ حريُ أن يقتصَ خبرُه ثم يقتفى أثرُه.
وأنتدبَ إلى هذه المهمةِ عبد اللهِ أبنُ عمروِ ابنِ العاصِ رضي الله عنهما، ذهبَ إليه فقال له: إني قد لاحيتُ أبي، تخاصمتُ مع أبي فأقسمتُ أن لا أدخلَ عليهِ البيتَ ثلاثا، فإن رأيتَ أن تأوينِ هذه الأيامَ الثلاثةَ فعلت.
فرحبَ به وآواه وأكرمَ مثواه، وباتَ عبد اللهِ أبن عمروٍ عند ذاك الصحابيُ يرقبُه ويسبرُ حالَه ويرصدُ أفعالَه، رآهُ يأوي في الليلِ إلى فراشِه، فأنتظرَ أن يحييَ الليلَ كلَه قياما فلم يفعل، أم يقضيَ نصفَ الليلِ قياما فلم يفعل، بل لم يرى شيئا يلفتُ نظرَه، غير أن هذا الرجلُ كلما نقلبَ جنبَه على فراشِه ذكرَ الله، وكلما أفاقَ من نومِه ذكرَ الله، ولم يرى شيئا يأثرُه غير ذلك. فأنتظرَ ليلةً وليلةً وأخرى فلم يرى فعلاً يآثرُه ولا فعلا عجيبا يستعجبُ منه.
فلما انقضت الليالي الثلاث، أقبلَ عليِه عبدُ الله قائلا: يا أخي أما إنَه لم يكن بيني وبين أبي خصومةُ أو ملاحاة، ولكن رسولَ الله (صلى اللهُ عليه وسلم) أخبرنا ثلاثةَ أيامٍ متعاقبةٍ أن رجلا من أهلِ الجنةِ يدخلُ علينا من الباب، فكنتَ أنت الداخلَ في كلِ مرة، فأردتُ أن أبيتَ عندَك لأرى عملَك فأرى بأي شيءٍ نلت ذلك. أما إني قد بقيتُ عندَك فلم أرى شيئا، فأخبرني بما نلتَ ذلك؟
قال له: ما هو إلا ما رأيت، فلما انصرف عبد الله ناداهُ الرجل فقال تعال، ما هو إلا ما رأيت غير أني أبيتُ حين أبيت فلا أبيتُ وفي قلبي غشُ على أحدٍ من المسلمين، ولا أحسدُ أحدا من الناسِ على خيرٍ آثرَه اللهُ به. فأنصرفَ عبدُ اللهِ أبنَ عمرو وهو يقول: أما إن هذه هي التي بلّغتك وهذه هي التي لا نُطيقُها.
هذه هي التي بلّغتك وهذه هي التي لا نُطيقُها، تمسي وتضعُ جنبَك على فراشِك بقلبٍ سليم ليسَ فيه غشُ لأحدٍ من المسلمين، وتنظرُ إلى نعمِ الله على عبادِه فلا تحسدُ منهم أحدا! من يطيقُها؟
هذه التي بلغتّك وهي التي لا تُطاق.
أيها الأخوةُ في الله!
إنها صورةُ معبرةُ، ومشهدُ عجيبُ، صورةُ ذلك الرجلُ الطيب، السليمُ القلب الذي يطوي صدرَه على قلبٍ صافٍ كالزجاجة، ليسَ فيه غلُ ولا حسدُ ولا غشُ وشحناءُ ولا بغضاء، قلبُ صافٍ مصفى قد أُسلمَ لله رب العالمين.
إن هذا الرجلُ الذي يتعبدُ لله بتطهيرِ قلبِه وتصفيةِ فؤادِه، هذه الصورةُ تفتحُ أعينَنا عندما نتأملُها إلى مشكلةٍ كبرى، إنها مشكلةُ ذلك الانتماءُ السلبيُ للإسلامِ الذي يعيشُه كثيرُ من المسلمين، صورةُ التدينُ المنقوص الذي لا يؤثرُ في سلوك، ولا يتجلى في عبادة، ولا يفيضُ على القلبِ والوجدان.
إن ما نراهُ في حالِ كثيرٍ من المسلمين في انتمائِهم لهذا الدين أشبهُ ما يكونُ بقناعةٍ عقليةٍ مجردة، أو عاطفةٍ قلبيةٍ جميلة، بل ربما رأيتَ قناعةَ بعضِ المتحمسينَ أشبَه بقناعةِ المنتمينَ إلى مذهبٍ حركيٍ بحتٍ يقومُ على النظرياتِ والأفكارِ والتنظيماتِ المجردة.
وهم وهذا حالُهم يفوتُهم الفرقُ بينَ طبيعةِ الإسلامِ وطبيعةِ المذاهبِ الفكرية، إن الإسلامَ ليسَ قناعةً عقليةً فقط، أو عاطفةً قلبيةً فقط، أو أحكاما تشريعيةً فقط، بل هو كلُ ذلكَ وأن تكونَ الحياةُ كلُها للهِ ربِ العالمين: ( بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ).
أيها الأحباب:
أين بصرُنا في تديُنِنا؟
أين أثرُه علينا وفي سلوكِنا؟
نحنُ الذين نطالبُ أن يحكَمَ بالإسلام ينبغي أن نطالبَ مع ذلكَ بأن نحكمَ نحنُ بالإسلامِ على أنفسِنا، أن نحّكمَ الإسلامَ علينا أولا فيكونُ الإسلامَ منهاجَ حياتِنا نحنُ كما يجبُ أن يكونَ منهاجَ المجتمع ونظامَ حياةِ الدولَة.
تعالوا أيها الأخوةُ للنظرَ إلى حالِنا مع القلب الذي هو ملكُ الأعضاء: إن في الجسدِ مضغةُ إذا صلحت صلحَ الجسدُ كلُه، وإذا فسدت فسدَ الجسدُ كلُه، ألا وهي القلب.
فَإِنَّهَا لا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ.
هل تفقدنا القلوب! هل تبصرنا في أدوائِها! هل نظرنا إلى عللِها! هل تفقدنا القلوب من أمراضٍ تتسربُ إليها على غفلةٍ منا فتخالطُ مشاعرَنا وتنمو في وجدانِنا.
إن معاصيَ القلوبِ معاصيٍ ينبغيَ أن نخافَ منها أكثرُ مما نخافُ من معاصي الجوارح فهي أشدُ خطرا وأفتكُ أثرا.
هل تفقدنا القلوبَ من خطراتِ الاستعلاء والكبر ووساوسِ الغرورِ والعُجب! هل تفقدنا القلوبَ من شهوةِ الرياءِ وحبِ الظهورِ!
هل تفقدنا القلوبَ من آثمِ الحسدِ والبغضاء!
وغيرِ ذلك من خطايا القلوبِ التي تذهبُ فضلَ الصيامِ وثوابَ القيام وتأكلُ الحسناتِ كما تأكلُ النارُ الحطب. هذه الخطايا التي أتى الوعيدُ عليها على أنها مواردُ هلاكٍ، أستمع بقلبٍ يعي وعقلٍ يعقل، أستمع إلى هذه النذرِ المحمدية:
يقولُ (صلى الله عليه وسلم):
لا يدخلُ الجنةَ من كان في قلبِه مثقالُ ذرةٍ من كبر.
ثلاثُ مهلكات؛ شحُ مطاع، وهوىً متبع، وإعجابُ المرءِ بنفسِه.
دبَ إليكم داءُ الأممِ قبلَكم؛ الحسدُ والبغضاء هي الحالقَة، لا أقولُ تحلقُ الشعرَ ولكن تحلقُ الدين.
ولا تزالُ تسمعُ إلى النذرِ في كتابِ الله تعالى، وسنةِ رسولِه (صلى الله عليه وسلم) محذرةً من خطايا القلوب، منذرةً بالوعيدِ عليها.
إن القضيةَ أيها الأخوةُ في الله جدُ لا هزلَ فيه، إننا أمامَ أدواءَ مهلكة، وأمراضٍ قلبيةٍ مدمرة، وآفاتٍ خطيرة، ولكن الخطرَ ليس فقط في هذه الأدواءِ بذاتِها، ولكن يأتي الخطرُ أيضا من الظروفِ المحيطةِ بها.
إن المشكلةَ في حياةِ كثيرين أن هذه الخطايا والأدواءِ تتسربُ إلى القلوبِ على حينِ غفلةٍ من أصحابِها، فهي أدواءُ خفيةٍ، وأمراضُ قلبيةٍ تدبُ إلى القلبِ على غفلةٍ منا.
أستمع إلى وصفِ النبيِ (صلى الله عليه وسلم) لأحدِ هذه الأمراض حيث يقول (صلى الله عليه وسلم) وهو يتحدث عن الرياء:
اتقوا الشرك الخفي فإنَه أخفى من دبيبِ النمل.
إنهَ يسربُ إلى القلبِ على حينِ غفلةٍ فيجثمُ ويترعرعُ فيه حتى يرويه.
ثم تأتي مشكلةُ أخرى وهي أن المصابَ بهذه الأدواء يتآلفُ معها، فهي تنموا وتتضاعف دون أن يحس ذلك من نفسِه، بل دون أن يؤنبَ نفسَه عليها.
أسمعني باركَ اللهُ فيك: ألسنا نرى من أنفسِنا أنا إذا ولغنا في غيبةِ غافلٍ عنا أننا نحسُ بعد ذلك بوخزةٍ في القلب، وألمٍ في النفس، ثم ربما أعقبنا ذلك بالاستغفارِ والندم وبالاستغفارِ لمن اغتبناه.
ألسنا نعايشُ ذلك! ألسنا نحسُ به! نعم.
إن هذا شعورُ محسوسُ في قلبِ كلِ واحدٍ منا، ولكن متى وقفنا مع أنفسِنا لنتفقدَ فيها خواطرَ العُجب، أو أدواءَ الحسد، أو آفة البغضاءِ والشحناء!
من هو الذي وقفَ منا مع نفسِه معنفا لأنَه أحسَ بالبغضاءِ تدبُ في قلبِه؟
من هو الذي وقفَ منا مع نفسِه محذرا لأن الحسدَ تحركَ بين جوانِحه؟
من هو الذي وقفَ منا مع نفسِه مذعورا لأنه أحس فيها شهوةَ رئاسةٍ، وشهوةَ تصدرٍ؟
إن هذه مشكلةُ أخرى وهي أن الإنسانَ يتآلفُ مع هذه الخطايا والأمراض فلا يتفقدُها في نفسِه، بل ربما تضاعفَ ذلك إلى مرحلةٍ أخرى هي الكسرُ المضاعف عندما يتعدى ذلكَ إلى تبريرِ هذه الخطايا وفلسفةِ هذه الأمراض، وما أيسرَ ذلك على صاحبِ الهوى، أن يصطنعَ المعاذرَ لنفسِه، ويفتحَ لها سُبلَ التهربِ، ويروجَ على نفسِه وعلى من حولِه هالةً من الضبابِ تسترُ عن نفسِه أولا وعن من حولَه خبيئتَه.
إلا أن الدينَ لا يُخدَعُ بشيءٍ من ذلك، واللهُ جل جلالُه لا يخادع، إن الذين جاءوا إلى النبي (صلى الله عليه وسلم) يقولون له ائذن لنا ولا تفتنا: ائذن لي ولا تفتني، فقال الله له: ألا في الفتنةِ سقطوا.
والذين جاءوا إليه يقولون إن بيوتنا عورة، قال اللهم لهم: وما هي بعورة إن يريدون إلا فرارا.
لذلك نرى العداوات التي يفرزُها الحسد تلبسُ بقمصٍ متعددةٍ من الغيرة، من التـناصح، من لباسِ الصالحَ العام، من تقويم الآخرين، من إحياءِ علمَ الجرحِ والتعديل وهكذا. ألبسةُ فضفاضةُ تلبسُ على داءٍ أسمهُ الحسد.
–بارك الله فيك- وأنا أقولُ وأنت تسمعُ هذا الكلام ألا نلاحظ أن المتحدثَ يتحدث، والمستمعُ يستمع دون أن يستشعرَ أن هذا الأمرَ يعنيه هو بالذات، أو أنَه واقعُ فيه، إن هذه نقطةُ من نقاطِ الخطرِ مريعة.
خذ على سبيل المثالِ بعضَ ظواهرِ خطايا القلوب:
الحسد، نتحدثُ عنه وكأنَه كابوسُ لا يرى إلا في الأحلام، أو كأنَه قطارُ لا يركبُه إلا من وقفَ في محطتِه وقطعَ تذكرتَه، لكنا لا نفطِنُ إلى تسربِ الحسدِ إلى النفوسِ من خلالِ الفرحِ بزلاتِ الأقرانِ، من خلالِ الفرحِ بأخطاءِ الزملاء، بل لو رصدَ كلُ واحدٍ منا العداواتِ في نفسِه وسبرَها وبحثَ عن أسبابِِها لوجدَ أن الأسبابَ الظاهرةِ قشرُ لداءِ أسمُه الحسد.
خذ على سبيلِ المثالِ العُجب والتعالي، إن العجبَ والغرورَ قد لا يخرجُ بصورةِ الإطراء للنفس، قد لا يخرجُ بصورةِ التمدحِ، لكنَه يخرجُ بصورةٍ أخرى هي التنقصُ للآخرين، تقليمُ جهودِهم، عدُ عيوبِهم، الإفاضةُ بذكرِ نقائصِهم، لماذا؟ حتى يتساقطَ هؤلاءِ كلِهم ويبقى المتحدث، إذا به يقولُ بلسانِ الحالِ أنا الكاملِ وهؤلاءِ فيهم وفيهم وفيهم، ليقولَ بلسانِ الحالِ أنا خيرُ من أولئك.
خذ مثالاً آخر: الكبر، ليس بالضرورةِ أنهُ تلكَ المشيةِ المتبخترة، أو ذلك الأنفُ المشمخر، كلا فقد يظهرُ الكبرُ في صورةِ الاستعلاءِ عن الحقِ بردِه، قد يظهرُ الكبرُ في صورةِ احتقارِ الناسِ وغمطِهم والنظرِ إليهم بازدراء وإن مشى صاحبُه الهوينا وإن شمّر ثيابَه ونكسَ رأسَه.
ولذلك ذكر طبيبُ القلوبِ الإمامُ أبنُ القيمِ رحمه الله في معرضِ حديثٍ له فقال: أنه ربما كان صاحبُ الخلقان والثيابِ المرقعة أشدُ كبرا بمرقعتِه من صاحبِ الثيابِ الحسنةِ بثيابِه.
خذ مثالا آخر حبُ الشرفِ والرئاسة، حبُ التصدرِ قد لا يظهرُ في صورةِ دعوةٍ صريحةٍ إلى ذلك، ولكن يظهر في صورةِ النقد لعدائيِ بأسم التناصح، قد يظهر في صورةِ الحرصِ على أهواء النفسِ بأسم الحرصِ على مصالحِ الدعوة. على غيرِ ذلك من الاختلاطاتِ التي يعرفُها من أطال التأملَ والوقوفَ على دقائقِ النفوسِ وخلجاتِ الأفئدة.
أما الشحناءُ والبغضاء، فهذا الذي نعرفُه من أنفسِنا وحالِنا أفرادا وجماعات، على حظوظٍ من الدنيا تافهة، بل ربما تعدى الأمرُ إلى العداءِ بين الجماعات، وإلى الشحناءِ بين الشعوب، فرأينا الحدودَ الجغرافيةَ ولها تأثيرُها في الشحناء بين المسلمين، ورأينا الخلافاتَ السياسيةِ ولها تأثيرُها في العداواتِ القلبية بين الشعوبِ المسلمة. بل ربما رأيت الشحناءَ والعداوةَ بين أقاليمِ البلد الواحد.
أيها الأحباب: إن البراءةَ من هذه الخطايا وتطهيرِ القلوبِ من هذه العلل يفضي إلى الوصولِ إلى مرتبةٍ عظمى هي التي أدخلت ذاك الصحابيَ الجليلَ الجنة يوم سبرَ عملُه فإذا هو لم يتميز بعمل ولكن تميز بقلبٍ صافٍ وضيءٍ رقراق.
ولذا قال النبيُ (صلى الله عليه وسلم) لأصحابه وقد سألوه يوما عن أي الناسِ أفضل: كلُ مخمومُ القلبِ صدوقُ اللسان، قالوا يا رسول الله قد عرفنا صدوقُ اللسان، فما مخموم القلب؟ قال هو التقيُ النقي الذي لا أثم فيه ولا بغي ولا حسد.
فأنظر كيف أن براءتَه من الإثمِ والبغيِ والحسد أوصلتَهُ إلى رتبةٍ شريفةٍ منيفةٍ وهي أن يكون أفضلَ الناس.
إن الأمرَ الذي ينبغي أن نعيَه هو أننا بأشد الضرورةِ إلى تفقدِ خطراتِ القلوب وتصفيتِها وأن يعلمَ كلُ منا أنه يومَ يدبُ إلى قلبِه شيءُ من خطايا القلوب فإن معنى ذلك أن النارَ تشتعلُ في ثيابِه ويوشكَ أن تُحرقَ بدنَه، ولذا فإن البحثَ عن أسبابِ تزكيةِ القلوبِ وتطهيرِها أمرُ ينبغي أن يجدَ فيه ويسعى إليه، فلنقفِ وقفاتٍ سريعةٍ مع أسبابٍ ستةٍ تعينُ على تطهيرِ القلوبِ وتزكيةِ النفوس.
فأولُ ذلك الصلةُ بذكرِ الله وقراءةِ القرآن.
إن القرآنَ يوم يتصلُ به العبدَ قراءةً متدبرةً يرفعُه على آفاقٍ عاليةٍ، أفاقُ تسموا به فوق خطراتِ النفوسِ الدنيئة، وعللِ القلوبِ الوضيعة، فإذا هو يسمو بهمتِه إلى الملأِ الأعلى: ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ). إن للذكرِ وللقرآن يومَ يتواصلُ العبدُ معها بقلبٍ حي أثرُها البالغُ في تطهيرِ القلبِ من أدرانٍ كثيرةٍ.
ثانيا الدعاء:
نعم الدعاء فلن يُنال زكاُ النفسِ وطُهرُ القلبِ إلا بعونٍ من الله جل جلالُه وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً ). ولذا دعا النبيُ (صلى الله عليه وسلم) ربَه فقال: واسلل سخيمةَ قلبي، ودعا الصالحون من عبادِ الله فقالوا: ( رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا ).
ثالثا الرقابةُ على خواطرِ القلوب، ومحاسبةِ النفوس:
ومعالجةِ ذلك، فليكن كلُ منا على قلبِه رقيبا ولنفسِه محاسبا، وليتفقد خواطرَها وحديثَ قلوبِها.
رابعا المجاهدة:
وقد يجاهدُ الإنسانُ نفسَه على الصيام، بل وعلى قيامِ الليل، ولكنَه يضعفُ ويجهدُ عن مجاهداتِ القلب، واللهُ سبحانَه يقول: ( وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)، ويقول: (ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ)، إن الأمرَ يحتاجُ إلى صبرٍ ومصابرة، وجهدُ ومجاهدة.
خامسا مجانبةُ المعاصي:
وحميةُ النفسِ منها، فما تنموا هذه الأوبئةُ إلا في نفسٍ خربةٍ عشعشت فيها المعاصي وتكاثرت عليها الذنوب، واستمع إلى قوارعِ قولِ اللهِ عز وجل كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ)، ( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً )، (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقاً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكَذِبُونَ).
سادسا الإخلاص:
ذاك الإكسيرُ العجيب، فإذا توفر الإخلاصُ لدينِ اللهِ في القلب زال الكبرُ وحل التواضعُ مكانَه، وزالت الأحقادُ والبغضاءُ منها وحل الوئامُ والودادُ مكانَها، وزال حبُ الدنيا والتطلعُ إلى مناصبِها ومغرياتِها وحل محلَ ذلك التطلعُ إلى مرضاةِ الله والنجاةُ من عقابِه ووعيدِه، وزالت العصبيةُ بأشكالِها وألوانِها وحل مكانَها الولاءُ للإسلامِ من حيثُ هو إسلام.
إن الإخلاصَ كلمةُ سهلةُ على اللسانِ، وحبيبةُ إلى القلوب، ومطربةُ للأسماع، وهي من أجل ذلك من أكثرِ الكلماتِ تداولا وتكرارا، ولكن معناها من أعظمِ المعاني أهميةً في الحياة، ومن أبعدها أثرا في المجتمع، ومن أشقِها على النفوسِ عند التطبيق.
أيها الأحباب، وبعد نهايةِ هذا التطواف فعلى العهدِ فلنفترق، عهدُ التفقدِ لخطايا القلوب، والتواصلِ لتطهيرِ النفوسِ منها، وحراسةِ القلوبِ من هذه الخطايا أن تدبَ إليها، أو تنمو فيها، وأودعُك وأنا أذكرُك بكتابِ الإمامِ أبنُ القيمِ رحمَه الله (إغاثةِ اللهفان) ففي مقدمتِه صفحاتُ فيها الوصفاتُ الناجحةُ والبلسمُ الشافي، وكتابِ (التحفةُ العراقية) لشيخِ الإسلامِ ابن تيمية، فعش معهما تعش مع عارفين بخطراتِ القلوب وأدواءِ النفوسِ وخطايا الأفئدة.
واللهُ يحفظُنا جميعا بحفظِه، ويكلأنا برعايتِه، ويبقي لنا دينَنا الذي هو عصمةُ أمرنا.
واستغفروا الله إنه هو الغفور الرحيم.
@سالم@
03-18-2011, 03:59 AM
كنوز الشكر
إن العلاج لكثير من مشاكلنا الإيمانية كالفتور والانتكاس
والتردد والتذبذب وتخطف الفتن، يتمثل في شكر
نعمة الله عز وجل ..
وللشكر مقام عظيم يغفل عنه الكثير، ولا يقوم به إلا القليل ..
ووالله إنه لسبب كل خير، فالنعم تزيد بالشكر وتُحفظ
من الزوال بالشكر،
قال تعالى
{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ}
[إبراهيم :7
والشكر واجب من الواجبات التي تأثم على تركها ..
قال تعالى {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}[البقرة: 152] ..
عندما يُعطيك الله النعمة ولا تشكره عليها، فهذا ذنب لا ننتبه له
وهو الغاية من الخلق .. قال تعالى
{وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا
وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
[النحل: 78
الشكر يكون بثلاث أمور
1)الاعتراف بالنعم باطنًا ..
2) التحدث بها ظاهرًا ..
3) تصريفها فى طاعة الله.
وتمام الشُكر بالعجز عن الشكر ..
كما قال موسى عليه السلام "يا رب ..
إن أنا صليت فمن قبلك، وإن أنا تصدقت فمن قبلك،
وإن أنا بلغت رسالاتك فمن قبلك، فكيف أشكرك ؟" ..
فقال الله تعالى لموسى : الآن شكرتني
فعليك أن تُعدِد نعم الله عليك حتى تستشعرها
واجعل لذلك دفترًا تُقيد فيه النعم وسمِّه كشكول النعم ..
قال تعالى {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ..} [النحل: 18
الشاكر يرى كل شىء حوله نعمة، فكم نعمة ستكتب؟؟
.. ومن كنوز الشكر ..
1) الدافع المتجدد فى الطريق إلى الله .
قال تعالى{إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا} [الإنسان: 3] ..
فلن تستطيع أن تسير في الطريق ولن تتوافر لديك الطاقة
المتجددة إلا بـالشكر .. العبد الشاكر الذي يشعر بقيمة
النِّعمة طوال الوقت، هو الذي سيكون عنده طاقة متجددة
دائمًا ليسعى فى كل خير .. أما الجاحد فلا يُقدِّر نعمة الله عليه،
مما يؤدي إلى إنقطاعه
2) العمل الوحيد الذي أطلق الله جزاءه دون مشيئة ..
فجزاء أي عمل من الأعمال يترتب على مشيئة الله
سبحانه وتعالى، إلا الشكر فجزاءه يكون في الحال ..
قال تعالى {.. وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}[آل عمران: 144]
{ وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ}[آل عمران: 145]
ولم يقل الله "إن شاء"، فلو شكرت ستحصل
على الجزاء فى الحال فسبحان الله الشكور.
3) سبب رضوان الله .. قال تعالى
{إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ
الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ } [الزمر:7] ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
{إن الله تعالى ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة
فيحمده عليه أو يشرب الشربة فيحمده عليها}
[رواه مسلم] ..
فالهج دائمًا ب"الحمد لله" ولكن من قلبك ..
فالحمد يُرضي الله عز وجل عنك، ورضاه يؤدي
إلي سعادتك في الدنيا وتمتُعَك بالنعيم الذي ما بعده
نعيم ورؤية الله عز وجل في الجنة
4) يُبلِّغك درجة المحبة ..
استشعارك لنِعم الله عليك وتعدديها، سيزرع حب الله في قلبك ..
فالله قد جبل النفوس على حُب من أحسن إليها
5) يحفظك من العذاب في الدنيا والآخرة ..
قال الله تعالى
{مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآَمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا}
[النساء:147]..
فالله سبحانه وتعالى لن يُعذبك طالما قد شكرت نعمته وآمنت به،
بل وسيشكرك الله عز وجل على خطواتك التي تخطوها في طريقه .
وقد قدم الشُكر على الإيمان، لإنك لن توفق للإيمان بدون شكر.
6) يُعالجك من الانتكاس والفتور ..
قال الله تعالى
{وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ}
[آل عمران:144] ..
فلو شكرت لن تنقلب ولن تكون مترددًا.
7) أمان من كيد الشيطان ...
أخبر سبحانه وتعالى أن من مقاصد إبليس
أن يمنع العباد من الشكر
{ثُمَّ لَآَتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ
أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ}
[الأعراف:17] ..
فكأنه ذكر الداء والدواء ..
الداء: هو جحود النعمة والدواء: هو الشكر ..
فالشكر يحفظك من الشيطان
8) من أراد أن يكون من صفوة خلق الله في
الأرض فعليه بمزيد الشكر ..
فالله وصف الشاكرين بأنهم قليل من عباده
{ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ}
[سبأ :13] ..
فهؤلاء هم الصفوة.
.. وهناك بعض المفاهيم الخاطئة عن الشكر ..
.. تعالوا كي نُصححها ..
المفهوم الأول:-
اعلم أنه لا يوجد تعارُض بين شكر الله وشكر الناس .
لأن الله أمر بشكر الناس إذا صنعوا لنا معروفاً ...
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
{لايشكر الله من لايشكر الناس}
[رواه أبو داوود وصححه الألباني].
وهناك فرق بين شكر العبد وشكر الرب ..
فشكر الرب فيه خضوع وذل وعبودية، أما شكر الناس
فمجرد مكافأة مقابل ما أعطاه لك، وتدعو له وتُثني عليه.
المفهوم الثاني:- التحدث بالنعم والحسد ..
قال النبي صلى الله عليه وسلم
{استعينوا على إنجاح الحوائج بالكتمان فإن كل ذي نعمة محسود}
[صحيح الجامع (943)] ..
ولكن هناك نِعم لا يمكن أن يخفيها العبد
وقد بين الشرع الحكيم الضوابط لهذا الأمر
الضابط الأول: لا تكتم النعمة وإن أسديتها
فأظهر نعمة الله فيها ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
{من أنعم الله عليه نعمة فإن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده}
[رواه أحمد وصححه الألباني] ..
استحضر دائمًا فضل الله عليك وأن هذه النعمة لم تأتِ
بحولك ولا قوتك ولا تقصد بالتحدث بها أن تتميز على الناس،
حتى يحفظك الله من كل حسد وابتلاء.
الضابط الثاني: عدم الخيلاء والاسراف ..
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
{كلوا واشربوا وتصدقوا والبسوا ما لم يخالط إسراف ولا مخيلة}
[رواه أحمد وحسنه الألباني]
أما الحاسد .. فعلاجه في قول الله تعالى
{وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِلرِّجَالِ
نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا
اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} [النساء:32]
المفهوم الثالث: استمتع واشكر .. قال تعالى
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ
وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}[البقرة: 172] ..
إذا منَّ الله عليك بنعمة من نعمه فتمتَّع بها وقم بشكره عليها
وتصريفها في مرضاته ولا تُحرِم ما أحلّ الله.
فهيا تميز عند ربك وكن من القليل .. واجعل لك من الاّن
حظ من هذا المقام العظيم حتى لاتُحرم من هذه الكنوز.
نسال الله أن يجعلنا من الشاكرين الله كثيرا
وممن يدخلون الجنة بغير حساب
ابو عبدالناصر
04-03-2011, 08:12 PM
جزاك الله خيراً ورفع قدرك اخي الكريم
Powered by vBulletin® Version 4.1.10 Copyright © 2012 vBulletin Solutions, Inc. All rights reserved, TranZ by Almuhajir