المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الفتنة نائمة .. فمن أيقظها !



راجية الله
06-20-2010, 01:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين




الفتنة نائمة .. فمن أيقظها !


أعتقد يقينا أن الحرب العدوانية التي تشنها إيران على الدول العربية لن تتوقف بالمداهنة والمواربة والنفاق ، وأن إظهار حسن النوايا لن يفلح في تجنب مجابهة مذهبية مدمرة بين العالم السني والعالم الشيعي ، فالذين أراقوا دماء المسلمين أنهاراً ، وبددوا عائدات البترول في تصدير الثورة، وبث المتفجرات في الكويت ، وإثارة الفتن في أرض الحرمين ، والذين أباحوا لأنفسهم اغتراف السلاح من ترسانة إسرائيل ، إنهم لم يفعلوا كل ذلك على سبيل التسلية أو استعراض العضلات .. ولا حتى لتأديب جيرانهم بحجة البدء بالعدوان كما يزعمون ، ولكنهم أشعلوها حرباً مقدسة لا يخمد أوارها قبل أن تحقق الهدف النهائي منها ، وهو إقامة الإمبراطورية الشيعية الكبرى التي تمتد من باكستان شرقاً إلى سوريا ولبنان غرباً ، وتضم إمارات الخليج ، وتبسط نفوذها على أرض الحرمين ، واليمن وعمان ، ثم تقف في خط المواجهة الصارمة مع مصر ، قلب العالم السني ، وأكبر وحداته البشرية والسياسية والحضارية.

وأية محاولة للتهوين من شأن هذا المخطط الرهيب ، هي من قبيل دفن الرؤوس في الرمال ، والهروب من الواقع ، تماماً كما كان آباؤنا يستبعدون نجاح العصابات الصهيونية في إقامة دولة عنصرية على أرض فلسطين ، وما كان حلماً مستبعداً بالأمس أصبح حقيقة واقعة اليوم وغداً ، وذلك بفضل إصرار أصحاب الحلم على تحقيقه ، وبفضل غفلة الغافلين الذين استبد بهم الغرور وسيطر عليهم حسن الظن ، فاستناموا لحسن النوايا ، واستسلموا لأحلام اليقظة ، فلما استفاقوا على الحقيقة الداهمة ، كانت إسرائيل قد أصبحت قوة لا يستهان بها .

ويبدو أننا في صراعنا مع بؤرة الخطر الإيراني التي نشطت منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية ، وبلغت ذروة نشاطها على يد الإمام الخوميني ، يبدو أننا نتعامل معها بنفس الأسلوب الساذج ، الذي يتهرب من مواجهة الواقع قبل استفحاله ، ويترك للزمن مهمة تصريف الأمور ، والانحياز لصالحنا ، حتى صدقت علينا أوصاف خصومنا ، بأن العرب لا يتعلمون من دروسهم ، ولا يستوعبون الكارثة إلا بعد وقوعها ، فيبدأون ملحمة لطم الخدود وشق الجيوب والنحيب على اللبن المسكوب .

انظر، والعجب يستبد بك من هذه الدول العربية التي تجاهلت دعوة مصر في صيف 1987م إلى عقد مؤتمر قمة للدول الإسلامية ، لبحث الموقف البائس الذي تقفه هذه الدول العربية في مواجهة العدوان الإيراني، وفي تصوري أن فكرة مصر بعقد هذه القمة انطلقت من عاملين : أولهما تلافي الحرج من الحركة داخل الجامعة العربية ومصر غير متشرفة بعضويتها (!!) والثاني أن مصر ترى توسيع رقعة المواجهة مع إيران ، ونقلها من الإطار العربي إلى الإطار الإسلامي مادام مضمون الصراع دائراً في فلك المجموعة الإسلامية .
· فماذا كان رد فعل الدول العربية ؟
قوبلت فكرة مصر بالتجاهل التام !! والتفت الدول العربية من خلف مصر ، وبعثت بوزراء خارجيتها إلى تونس على أمل استصدار قرار جماعي بمقاطعة إيران دبلوماسياً ، أو إحياء مشروع حلف الدفاع المشترك بين الدول العربية ، فعلت الدول العربية ذلك وهي تعلم علم اليقين استحالة تنفيذ أي منهما ، هل يمكن تصور التوصل إلى مثل هذه القرارات من مجموعة تضم سوريا ـ الحليف الطبيعي للثورة الإيرانية
· بم يمكن وصف مسلك الدول العربية ؟؟
دعنا نصف الأشياء بمسمياتها . فنقول ـ والعوض على الله ـ إنه مسلك يتسم بقصر النظر ، والهروب من الواقع إذن . والجنوح إلى الخيال ، هو الأسلوب الذي تفضله الدول العربية . على أمل أن تتدخل الأقدار ، لتأجيل الصدام المحتوم مع الغزو الشيعي الفارسي ، ومن ناحية أخرى تتصاعد الأصوات الداعية إلى التمسك بالعقل والحكمة ، وعدم التمادي في إثارة إيران خشية وقوع فتنة مذهبية تقسم العالم الإسلامي إلى معسكر سني في مواجهة معسكر شيعي . ونحن بدورنا نسأل أصحاب العقل والحكمة من الذي أيقظ الفتنة من رقادها ؟ من الذي أعاد إلى الأذهان أحاديث الصراع القديم بين أهل السنة وأهل التشيع ؟ لقد كنا ـ أهل السنة ـ نتحرج من الحديث عن الخلافات المذهبية بين السنة والشيعة ، وكنا نتورع عن إثارة حديث الدماء والضغائن والأحقاد التي عفا عليها الزمن وأصبحت من محفوظات التاريخ ، وكان رائدنا في ذلك ، قولة إمامنا العادل عمر ابن عبد العزيز ( تلك دماء طهر الله منها أيدينا فلا نلطخ بها ألسنتنا ) ، وعاش المسلمون ـ سنة وشيعة ـ في ديار الإسلام في سلام ووئام قبلتهم واحدة ، ونبيهم واحد ، وقرآنهم واحد ، فمن الذي أشعل نار الفتنة المذهبية وكشف الغطاء عن بؤرة الصرع القديم ، الذي مضى عليه أربعة عشر قرناً ؟ !!

إن النظرة المتأنية على حركة المد الشيعي ، تكشف عن أبعاد هذا المخطط المرسوم ، الذي بدأ في الظهور في ظل الشاه محمد رضا بهلوي ، فلما نجحت الثورة الخومينية في الإطاحة به تحت سمع وبصر حلفائه الأمريكيين ، خرجت الثورة من عقالها وكشفت عن وجهها العنصري المذهبي ، وعزمها على الإطاحة بالأنظمة العربية ، وإقامة دولة الكفاية والعدل على أنقاض دول الظلم والفساد . ولاقت هذه الدعوة القبول والترحاب من جانب قطاعات كبيرة من المجتمعات العربية ، مدفوعة بحسن النوايا وتمني استعادة مجد الإسلام ، وإقامة دولة الإسلام المثالية ، التي يتحقق فيها العدل والمساواة ، وانساق الكثيرون وراء شعارات الثورة الخومينية ، غير مدركين لأبعادها العنصرية والمذهبية .





نظرة على الحركة الشيعية


انظر إلى ما جرى مؤخراً في باكستان ، تكتشف وقع أقدام الحركة الشيعية وهي تمضي إلى هدفها المرسوم ، فقد تجمع الشيعة هناك في حزب كبير سرعان ما كشف عن نواياه في الالتحام بالثورة الإيرانية ، وغداً سوف تسمع بصدامات دموية بينهم وبين أهل السنة ، وبعد غد سوف تسمع بانقسام باكستان إلى كيان شيعي وكيان سني بعد الانقسام الذي حدث في أوائل السبعينات وكان من آثاره انفصال دولة بنجلاديش.

وانظر إلى ما جرى في لبنان خلال السنوات العشر الماضية ، وقد تحول الشيعة ـ الذين كانوا يسمون أنفسهم "المستضعفون في الأرض" ـ إلى جبارين في الأرض يركبون الدبابات ، والمصفحات ، ويذبحون الفلسطينيين ، ويحاصرونهم في المخيمات ، حتى أجبروهم على أكل الكلاب والقطط والفئران ، فلما فرغوا منها تحولوا إلى أكل لحوم البشر!! وفي نفس الوقت ، تحول أهل السنة إلى أذلاء مستضعفين لأنهم آثروا العيش في سلام ، ورفضوا أن يحملوا سلاحاً ، أو يشكلوا ميليشيات كما فعل غيرهم .. فكان جزاؤهم السحل والفتك والاغتيال .. وكان آخر ضحاياهم ( السيد رشيد كرامي ) رئيس وزرائهم الذي فتكوا به داخل طائرة هليكوبتر / وراح دمه هدراً ، وأسفرت التحقيقات الدقيقة عن تعليق الجريمة في رقبة عسكري برتبة " شاويش " ، وحتى هذا الشاويش سهلوا له الهرب إلى السويد ، وحصل على حق اللجوء السياسي (!!).

وانظر إلى سوريا حيث يتربع على عرشها حاكم ينتسب إلى إحدى طوائف الشيعة الممعنة في الغلو والتطرف ، والذي جعل من الجيش السوري فرقة شيعية باطنية ، لا يدخلها إلا شيعي تحت ستار حزب البعث ، وجعل من سوريا رأس الحربة الخومينية إلى العالم العربي ، ويتخذ موقف العداء السافر من العراق ... العربي !!

وانظر إلى الحزب الذي يطلق على نفسه اسم ( حزب الله ) في لبنان والذي تكفل بخطف الأجانب ، والمساومة على إطلاقهم مقابل عشرات الملايين من الدولارات ، أو مقابل فتح مخازن السلاح الإسرائيلي ، لتعب منها إيران وتحصل على ما تشاء من سلاح تقتل به العرب المسلمين في العراق والخليج !!

أبعد كل هذا يكون مجال للحديث عن العقل والحكمة ؟ هل يوجه إلى المظلوم المعتدى عليه ليزداد صبراً وذلاً ، أم يوجه إلى الظالم المعتدي ليكف عن عدوانه ويستمع إلى صوت الله الذي جعل دم المسلم على المسلم حراماً ؟!!

إن مسؤوليتنا تجاه عقيدتنا ، ومسؤوليتنا تجاه وجودنا ذاته تفرض علينا أن نصارح شعوبنا بما يدبر لها ، حتى تتيقظ وتتنبه ، وتتسلح بسلاح الوعي إذا عز عليها أن تتسلح بنفس السلاح الذي يحمله المتربصون بها ، ولعل أول أسلحة الوعي أن تقف شعوبنا على أصل الخلاف ، وتقرأ من جديد وقائع وحيثيات الخلاف الذي نشب بين جمهور المسلمين وأهل التشيع ، وما دام خصومنا قد فتحوا الملف بكل الوضوح والسفور ، فلماذا لا نقرؤه ؟

من كتاب الشيعة قادمون

بنت الحميراء والزهراء
06-20-2010, 03:20 PM
جذبتني مقولة الغرب :

ان العرب لايتعلمووون من اخطائهم ...

والله صدقــو وازيد على ذلك ان العـــرب في سبـــااات عميــق ...

ايران لن يهدئ لها بال حتى تستولي على الجزيره الع‘ـربيه ...

ليس بيدنـا شئ إلا ان ننشر الدين الاسلامي الصحيح حتى يصحى الحكام العرب .. !!

حقيقةً اننا نعطي لهم السلاح حتى يقتلوننا بيوماً ما...

بارك الله بكِ اختي ...

راجية الله
07-08-2010, 03:50 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي الفاضلة ( بنت الحميراء والزهراء )
جزاك الله خيرا ونفع بك
وشكر الله لك مرورك وتعليقك الطيب
جعله الله في موازين حسناتك

وردة ظفار
07-09-2010, 01:27 AM
شــــــكرا على الموضوع أختي

والله لن نهنأ و نعيد كرامتنا حتى نتخلص من هذه الأنظمة الفاسدة التي رضيت بتجاوزات الكيان الصهوني
والأن إيران

والقادم أسوأ

راجية الله
07-09-2010, 01:25 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي الفاضلة ( وردة )
جزاك الله خيرا ونفع بك
وشكر الله لك مرورك وتعليقك الطيب
جعله الله في موازين حسناتك
واسأل الله ان يرد حكام المسلمين الي الدين ردا جميلا

o0o muslima o0o
07-17-2010, 05:18 PM
http://img296.imageshack.us/img296/8479/7094ha0.gif



بارك الله فيكم
على الطرح القيم
نسال الله العفو و العافية
و الثبات الثبات عند الفتن و المحن
جزاكم الله خيرا
تقبلوا فائق الشكر و التقدير



http://ahyaarab.net/images/173.gif





اختكم في الله


°ˆ~*¤®§(*§ o0o muslima o0o §*)§®¤*~ˆ°

abohmd
07-28-2010, 02:10 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا وأعوذ بالله من كلمة أنا - مُتابع بما يجري في غرف البالتوك وبالمنتديات والمدونات ، منذ فترة طويلة وكثير من الناس يرون أن المسألة قضاء نزهة ، ومضيعة وقت يقرءون أو يتحدثون أو يكتبون ، ولكن الواقع المرير الذي كتبه الله علينا ، أكثر مما تتحمله العقول وتصبر عليه القلوب السليمة الخالية من الشبهات والشكوك ، الحقيقة أن هناك ممن نذر بنفسه وماله لقصد مقارعة الروافض بالحجج ، بالرغم من شُحْ المادة وقلَّتْ المعرفة حول مخططات قادتهم وعلمائهم ، منذ قرون عديدة وأعوام مديدة ، هناك حسب تتبعي للتاريخ قاسم مشترك بينهم وبين اليهود والنصارى ، سوف أورده من واقع مراجعهم المعتمدة وفيما يبدو لي والله أعلم ، أنهم لم يجدوا وسيلة لكي يحتلوا بلاد العرب ، من دون تأليف دين يسنون فيه تشريعات وقوانيين ، للإعتماد عليه ويكون ذريعة ومما لاحظته حسب وثائق ومصادرة معتبرة ، والواقع يؤيد ذلك أن التعاون بينهم مؤكد ، والهدف والغاية تتموحر في فقرتين .
الفقرة الأولى :- تتضمن خلق الفتن والحروب بين المسلمين الموحدين وايجاد الهوة السحيقة حتى لاتعود لهم [ دولة إسلامية ] لها قيادة ورآية واحدة . وانطلاقا من هذا المخطط تشكيك المسلمين من صحة القرآن وعادلة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولاسيما [ أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما ] مع إن هناك ممن يساند المجوس الروافض واليهود والنصارى في هذا المخطط ويسهم في ذلك - بأن لادين في السياسة ؟ ولا سياسة في الدين - لسان حالهم يقول مال الله لله ومال لقارون لقارون .
الفقرة الثانية :- هناك حرب خفية منذ عام 1375هجرية لكن لم تأخذ بشكل علني حتى بعد الحرب على العراق مؤخرا - ألا وهو لابُدْ يعود العرب !! الذين في المغرب العربي وافريقيا والعراق والشام إلى جزيرة العرب منشؤهم ... وعندنا مايثبت من مصادر ووثائق أيضا معتبرة ... بل ذهبت بعض الوثائق تقول بلاد العراق والبحرين سابقا بحدوده السابقة يعود للفرس - والشام بحدوده السابقة ملك للرومان !!
لكن حسب إعتقادي أنه يجب علينا قبل الدخول في مسائل جدلية مع الروافض ، إذ هم أخطر من اليهود والنصارى لسبب أنهم يرفعون شعارات الإسلام ، وغالب عوام المسلمين يعتبرونهم مسلمين !!! بل بعض ممن ينتسب للعلم يقول ذلك !!! ؟ بل هناك مؤلفات ومصادر معتبرة لعلماء تقول ذلك ، وربما يحتجون بها الروافض علينا ، ولو فتحنا ذلك ليس لنا مناص أما نقول أنها مدسوسة في مؤلفاتهم بعد وفاتهم ، أو نقدح في عدالتهم وهذه طامة ومصيبة ، ومع كل ما أعلم عنه فقد توقفت عن المجادلة باللسان واكتفيت بالإستماع أو الرد بالكتابة ، لأسباب لايمكن أن يتجاهلها عاقل ، كل مافي الأمر نسأل الله أن يقينا وإياكم شرور أنفسنا وسئيات أعمالنا ، وإن يكفينا وإياكم شر الأشرار وكيد الفجار اللهم آمين ونسأله تعالى أن يعيننا وإياكم على أداء الواجب كل وعلى قدر استطاعته ، لايكلف الله نفسا إلا وسعها ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

راجية الله
08-01-2010, 10:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اختي الفاضلة ( مسلمة )
جزاك الله خيرا ونفع بك
وشكر الله لك مرورك الطيب

راجية الله
08-01-2010, 10:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخي الفاضل ( ابو حمد )
جزاك الله خيرا ونفع بك
واسأل الله ان يحفظك علي هذا الفهم العميق
والعقل الواعي
ووفقك الله لما يحب ويرضي
واسأل الله ان يجعلك من حماة دينه
وان يجعلك من الدعاة الصالحين المخلصين
وشكر الله لك مرورك الرائع الذي اثري الموضوع كثيرا