الصارم البتار
04-02-2010, 05:56 PM
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله فلن أتكلم أنا فى هذا الموضوع بل سأترك الكلام لكبار العلماء الماديين الذين اشتغلوا بالعلم لنعرف هل الملحدون يتحاكموا الى العقل كما يقولون أم ان نفوسهم المريضة هى التى صورت لهم أنه لا خالق لهذا الكون فمع مقالات فحول العلماء الماديين ونقلا عن كتاب صراع مع الملاحدة الذى يرد فيه الكاتب على أكاذيب المفترى الملحد دكتور العظم فمع مقالات أولئك العلماء
المقالة الأولى
كتبها (فرانك ألن) ، عالم الطبيعة البيولوجية ، تحت عنوان : "نشأة العالم هل هو مصادفة أو قصد؟".
وقد جاء فيها قوله :
"إذا سلمنا بأن هذا الكون موجود فكيف نفسر وجوده ونشأته؟
هناك احتمالات أربعة للإجابة على هذا السؤال
1- فإما أن يكون هذا الكون مجرد وهم وخيال ، وهذا يتعارض مع ما سلمنا به من أنه موجود .
2- وإما أن يكون هذا الكون قد نشأ من تلقاء نفسه من العدم ، وهذا مرفوض بداهة .
3- وإما أن يكون هذا الكون أزلي الوجود ليس لنشأته بداية ، وهذا الاحتمال يساوي ما يقوله المؤمنون بالله بالنسبة إلى أزلية الخالق ، لكن قوانين الكون تدل على أن أصله وأساسه مرتبط بزمان بدأ من لحظة معينة ، فهو إذن حدث من الأحداث ، ولا يمكن إحالة وجود هذا الحدث المنظم البديع إلى المصادفة عقلاً ، ولذلك فهذا الاحتمال باطل أيضاً.
4- وإما أن يكون لهذا الكون خالق أزلي أبدعه ، وهو الاحتمال الذي تقبله العقول دون اعتراض ، وليس يرد على إثبات هذا الاحتمال ما يبطله عقلاً ، فوجب الاعتماد عليه".
ولا بد أن يلاحظ القارئ أن استدلال هذا العالم القائم على الحصر العقلي هو في غاية القوة ، فكيف يورط الملحدون أنفسهم ، فينكرون وجود الله بعد أن أقام لهم سبحانه كل هذه الأدلة والشواهد على وجوده سبحانه؟ ألا يضعون في حسابهم احتمال صدق أخبار الرسل ، وبها يعرضون أنفسهم للعذاب الخالد ، دون أن يجنوا في مقابل ذلك أي ربح؟
ولكنها مواقف المعاندين ، يرون الحقائق ، ويرون مواقع العذاب ، وتشتد عليهم النذر ، ويصرون على مواقف العناد ، ويحاولون تبرير موقفهم بالأكاذيب والمخادعات والتضليلات وألوان الزخرف من القول .
2- المقالة الثانية :
كتبها (روبرت موريس بيدج) ، عالم الطبيعة ، وأول من اكتشف الرادار في العالم سنة (1934م) ، وقد كتب هذه المقالة تحت عنوان: "اختبار شامل" .
وقد جاء فيه قول :
"وجدنا أناساً موهوبين يحدثوننا عن الغيب ، يقولون إنهم رسل الله ، وما حدثونا به قسمان :
1- قسم يقولون فيه : إن لهذا الكون خالقاً واحداً يجب الإيمان به .
2- وقسم يخبروننا فيه عن بعض أمور الغيب التي ستحدث ، أما القسم الثاني فقد وقع كما أخبرونا به بعد مئات السنين ، وأبدت الأيام وأثبت التاريخ صدق هذه النبوءات جميعاً ، وهي من الأشياء التي عجزت العلوم حتى اليوم أن تجد لها تفسيراً ، فدل ذلك على صحة رسالتهم ، وصدق أخبارهم ، ووجب أن نصدقهم فيما أخبرونا به عن الله تعالى وصفاته ، وهو القسم الأول ، لأن عقولنا لا تمنع منه ، بل عندنا من الشعور الداخلي ما يثبته".
ثم قال : "إن الإيمان بوجود الله من الأمور الخاصة التي تنبت في شعور الإنسان وضميره ، وتنمو في دائرة خبرته الشخصية".
فهذا العالم الذي اكتشف الرادار لأول مرة يدفعه إنصافه وحياده وأمانته الفكرية إلى إعلان إيمانه بالله ، مع التواضع الكريم المعروف عند العلماء حقاً ، وهكذا العلماء المتحلون بالأمانة الفكرية ، كلما ازداد علمهم زاد تواضعهم وزادت كمالاتهم الخلقية ، فلا يجحدون التوهم ، ولا يستكبرون عن الاعتراف بالحقيقة ، والإذعان لما يترجح لديهم من احتمالات وفق المنهج العلمي السليم .
أما الجهلة المتبجحون بالعلم فإن الغرور بالنفس يدفع بهم إلى مواقف العجب والكبر ، حتى يتطاولوا تطاول الحمقى ، فيعلنوا جحودهم بخالقهم ورازقهم ، استكباراً عن طاعته ، وتطلعاً إلى التحرر من أوامره ونواهيه ، تلبية لأهوائهم الجامحة ، وشهواتهم الجانحة ، أو خدمة لأسيادهم قادة المنظمات الإلحادية في العالم .
3- المقالة الثالثة :
كتبها (ماريت ستانلي كونجدن) ، وهو عالم طبيعي وفيلسوف ، وعضو الجمعية الأمريكية الطبيعية ، كتبها تحت عنوان : "درس من شجرة الورد".
وقد جاء فيها ما خلاصته :
1- إن كثيراً من الأمور التي نسلم بها إنما نعتمد فيها على الاستدلال المنطقي .
2- من أمثلة ذلك كثير من استنتاجاتنا اليومية في حياتنا العادية ، والعلوم الفلكية التي ليس بيننا وبينها اتصال مادي مباشر ، وبحوث الذرة ، واستخدام قوانين الكتلة والطاقة ، في استنباط صفات الذرة وتركيبها وخواصها ، مع العلم بأن العلماء لم يروا الذرة حتى الآن بطريقة مباشرة ، وقد أيدت القنبلة الذرية الأولى ما وصل إليه العلماء من قوانين ونظريات حول تركيب الذرة غير المنظور ووظائفها .
ومن هذه الأمثلة وجود الله ، فإننا نستطيع أن نصل إلى معرفته عن طريق الاستدلال المنطقي ، الذي يقوم على تفسير النتائج بنظائرها أو مثيلاتها .
3- برغم أن العلوم لا تؤيد وجود عالم غير مادي تأييداً كاملاً ، لأن الدائرة التي تعمل فيها تقع في حدود المادة ، فإنها لا تستطيع أن تنفي بصورة قاطعة وجود عوالم أخرى غير مادية وراء العالم المادي .
4- نستطيع بطريقة الاستدلال والقياس بقدرة الإنسان وذكائه في عالم يفيض بالأمور العقلية أن نصل إلى وجوب وجود قوة مسيطر مدبرة تسير هذا الكون وتدبر أمره .
ثم ختم مقاله بقوله: "إن جميع ما في الكون يشهد على وجود الله سبحانه ، ويدل على قدرته وعظمته ، وعندما نقوم – نحن العلماء – بتحليل ظواهر هذا الكون ودراستها حتى باستخدام الطريقة الاستدلالية ، فإننا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي الله وعظمته".
4- المقالة الرابعة :
كتبها (جون كليفلاند كوثران) وهو من علماء الكيمياء والرياضيات ، ورئيس قسم العلوم الطبيعية بجامعة (دولث) ، كتبها تحت عنوان : "النتيجة الحتمية".
بدأ الكاتب مقالته بكلمة (لورد كيلفن) وهو من علماء الطبيعة البارزين في العالم : "إذا فكرت تفكيراً عميقاً فإن العلوم سوف تضطرك إلى الاعتقاد بوجود الله"
2- إن التطورات الهامة التي تمت في جميع العلوم الطبيعية خلال السنين المئة الأخيرة ، بما في ذلك الكيمياء ، قد حدثت بسبب استخدام الطريقة العلمية في دراسة المادة والطاقة ، وعند استخدام هذه الطريقة تبذل كل الجهود للتخلص من كل احتمال من الاحتمالات الممكنة التي تجعل النتيجة التي تصل إلهيا راجعة إلى محض المصادفة
4- ثم قال الكاتب : "فهل يتصور عاقل أو يفكر أو يعتقد أن المادة المجردة من العقل والحكمة قد أوجدت نفسها بنفسها بمحض المصادفة؟ أو أنها هي التي أوجدت هذا النظام وتلك القوانين ثم فرضتها على نفسها؟
لا شك أن الجواب سيكون سلبياً.
وتدلنا الكيمياء على أن بعض المواد في سبيل الزوال والفناء ، ولكن بعضها يسير نحو الفناء بسرعة كبيرة ، والآخر بسرعة ضئيلة ، وعلى ذلك فإن المادة ليست أبدية ، ومعنى ذلك أيضاً أنها ليست أزلية ، إذ إن لها بداية .
وتدل الشواهد من الكيمياء وغيرها من العلوم على أن بداية المادة لم تكن بطيئة ولا تدريجية ، بل وجدت بصورة فجائية .
وتستطيع العلوم أن تحدد لنا الوقت الذي نشأت فيه المواد ، وعلى ذلك فإن هذا العالم المادي لا بد أن يكون مخلوقاً ، وهو منذ أن خُلق يخضع لقوانين وسنن كونية محددة ، ليس لعنصر المصادفة بينها مكان .
فإذا كان هذا العالم المادي عاجزاً عن أن يخلق نفسه ، أو يحدد القوانين التي يخضع لها فلا بد أن يكون الخلق قد تم بقدرة كائن غير مادي ، متصف بالعلم والحكمة".
وهكذا العلماء المنصفون ، فما أروع العالم حينما يدفعه علمه وحياده وإنصافه إلى الاعتراف بالحقيقة ، ولو كانت تخالف هواه وتشهياته ، أو تحد من حريته ، أو تلزمه بأن يتواضع ولا يستكبر!
وما أبعد الملحدين عن مثل هذا الموقف الكريم!
5- المقالة الخامسة :
كتبها (إدوارد لوثر كيسيل)، أستاذ الأحياء ورئيس القسم بجامعة سان فرانسيسكو ، وهي بعنوان : "فلننظر إلى الحقائق دون ميل أو تحيز".
وقد جاء في هذه المقالة ما خلاصته:
1- أضاف البحث العلمي خلال السنوات الأخيرة أدلة جديدة على وجود الله ، زيادة على الأدلة الفلسفية التقليدية .
2- لقد عمت بلادنا في السنوات الأخيرة موجة من العودة إلى الدين ، ولم تتخط هذه الموجة معاهد العلم لدينا .
لا شك أن الكشوف العلمية الحديثة التي تشير إلى ضرورة وجود إله لهذا الكون ، قد لعبت دوراً كبيراً في هذه العودة إلى رحاب الله والاتجاه إليه .
3- يرى البعض أن الاعتقاد بأزلية هذا الكون ليس أصعب من الاعتقاد بوجود إله أزلي ، ولكن القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية يثبت خطأ هذا الرأي ، فالعلوم تثبت بكل وضوح أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزلياً ، ولا يقتصر ما قدمته العلوم على إثبات أن لهذا الكون بداية ، فقد أثبتت فوق ذلك أنه بدأ دفعة واحدة منذ خمسة بلايين سنة ، والواقع أن الكون لا يزال في عملية انتشار مستمر تبدأ من مركز نشأته .
4- لو أن المشتغلين بالعلوم نظروا إلى ما تعطيهم العلوم من أدلة على وجود الخالق بنفس روح الأمانة والبعد عن الحيز الذي ينظرون به إلى نتائج بحوثهم ، ولو أنهم حرروا عقولهم من سلطان التأثر بعواطفهم وانفعالاتهم ، فإنهم يسلمون دون شك بوجود الله ، وهذا هو الحل الوحيد الذي يفسر الحقائق ، فدراسة العلوم بعقل متفتح سوف تقودنا دون شك إلى إدراك وجود السبب الأول الذي هو الله".
وهكذا أثبت هذا العالم من علماء الأحياء ما توصل إليه بالبحث العلمي المحايد من ضرورة التسليم بوجود الخالق جلَّ وعلا ، نظراً في الظواهر الكونية التي ترشد إلى حقائق علمية وراءها ، وأثبت أن موجة من العودة إلى الإيمان بالله تعم معاهد العلم في بلاده .
وتجاهل كل الأقوال المؤمنة التي قالها كبار العلماء الماديين من علماء القرن العشرين ،وكل الشهادات العلمية الإيمانية .
وتجاهل أيضاً الأعمال التخريبية لأصول الإيمان ، وهي الأعمال التي تقوم بها منظمات عالمية ، ترى أن نشر الإلحاد ودعم قضيته مما يخدم مصالحها الخاصة أحسن خدمة ، إذ يجعل الشعوب الإنسانية على حافة الانهيار ، ومتى انهارت تسلمتها أفواه الذئاب والثعابين الواقفة لها بالمرصاد .
وكل من يخدم قضية الإلحاد باندفاع وحماسة فهو جندي من جنود هذه المنظمة العالمية ، وكثيراً ما يكون غراً لا يزيد أجره عند قادة المنظمة على أجر قاتل أمه وأبيه ، متى قتلهما ألحق بهما ، وقد كان من قبل يمنى بالأماني العريضة ، وتتحلب أشداقه على المواعيد الحلوة ، وذلك لأن من استخدمه حربة لم يستخدمة إلا ليكسره متى استنفد أغراضه منه .
ألم يطلع الملحد (العظم) على كل هذه الأقوال المؤمنة ونظائرها؟ ألم ينظر من أقوال العلماء إلا أقوال (برتراند رسل) لأنه اتجه إلى الإلحاد؟ ألم يقرأ من أقوال العلماء المؤمنين إلا مقالة الفيلسوف (وليم جيمس) إذ رأى استدلاله على وجود الله استدلالاً ضعيفاً؟ وقد جاء بعده علماء كثيرون كانت لهم أقوال ومقالات مشتملة على بيانات وأدلة أقوى مما ساقه (وليم جيمس).
أليس هذا من طمس الحقائق والتلاعب بها؟ فأين الأمانة العلمية التي يتظاهر بالغيرة عليها؟
ولكن هذا هو شأن المبطلين حينما ينصرون الباطل الذي يتعصبون له بدافع المصالح والمنافع الخاصة لا بدافع نشدان الحقيقة .
لقد رأينا في حشد هذه الأقوال المؤمنة للعلماء الماديين وكثير منهم من علماء القرن العشرين أن موجة من العودة إلى الدين الصحيح الصافي تسود الأوساط العلمية الكبرى
فما ادعاه (العظم) في الصفحة (28) من "أن النظرة العلمية التي وصل إليها الإنسان عن طبيعة الكون والمجتمع والإنسان خالية عن ذكر الله" ، ادعاء كاذب وباطل لا أساس له من الصحة مطلقاً .
ولكن هل للمبطل إذا أراد أن ينصر باطله إلا السفسطة ، والمغالطة ، والمراوغة عن الحق ، وصناعة الأكاذيب ، والتمويه بالأقوال المزخرفة .وهذه الاقوالالتى ذكرتها غيض من فيض وقليل من كثير وذلك لنقف على مدى كذب هؤلاء الملاحدة وخداعهم.
وفى النهاية يتبين لنا كذب أولئك الملحدين وضيق عقولهم وأنهم ما هم الامخادعون يدعون استخدام العقل كذبا وزروا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقالة الأولى
كتبها (فرانك ألن) ، عالم الطبيعة البيولوجية ، تحت عنوان : "نشأة العالم هل هو مصادفة أو قصد؟".
وقد جاء فيها قوله :
"إذا سلمنا بأن هذا الكون موجود فكيف نفسر وجوده ونشأته؟
هناك احتمالات أربعة للإجابة على هذا السؤال
1- فإما أن يكون هذا الكون مجرد وهم وخيال ، وهذا يتعارض مع ما سلمنا به من أنه موجود .
2- وإما أن يكون هذا الكون قد نشأ من تلقاء نفسه من العدم ، وهذا مرفوض بداهة .
3- وإما أن يكون هذا الكون أزلي الوجود ليس لنشأته بداية ، وهذا الاحتمال يساوي ما يقوله المؤمنون بالله بالنسبة إلى أزلية الخالق ، لكن قوانين الكون تدل على أن أصله وأساسه مرتبط بزمان بدأ من لحظة معينة ، فهو إذن حدث من الأحداث ، ولا يمكن إحالة وجود هذا الحدث المنظم البديع إلى المصادفة عقلاً ، ولذلك فهذا الاحتمال باطل أيضاً.
4- وإما أن يكون لهذا الكون خالق أزلي أبدعه ، وهو الاحتمال الذي تقبله العقول دون اعتراض ، وليس يرد على إثبات هذا الاحتمال ما يبطله عقلاً ، فوجب الاعتماد عليه".
ولا بد أن يلاحظ القارئ أن استدلال هذا العالم القائم على الحصر العقلي هو في غاية القوة ، فكيف يورط الملحدون أنفسهم ، فينكرون وجود الله بعد أن أقام لهم سبحانه كل هذه الأدلة والشواهد على وجوده سبحانه؟ ألا يضعون في حسابهم احتمال صدق أخبار الرسل ، وبها يعرضون أنفسهم للعذاب الخالد ، دون أن يجنوا في مقابل ذلك أي ربح؟
ولكنها مواقف المعاندين ، يرون الحقائق ، ويرون مواقع العذاب ، وتشتد عليهم النذر ، ويصرون على مواقف العناد ، ويحاولون تبرير موقفهم بالأكاذيب والمخادعات والتضليلات وألوان الزخرف من القول .
2- المقالة الثانية :
كتبها (روبرت موريس بيدج) ، عالم الطبيعة ، وأول من اكتشف الرادار في العالم سنة (1934م) ، وقد كتب هذه المقالة تحت عنوان: "اختبار شامل" .
وقد جاء فيه قول :
"وجدنا أناساً موهوبين يحدثوننا عن الغيب ، يقولون إنهم رسل الله ، وما حدثونا به قسمان :
1- قسم يقولون فيه : إن لهذا الكون خالقاً واحداً يجب الإيمان به .
2- وقسم يخبروننا فيه عن بعض أمور الغيب التي ستحدث ، أما القسم الثاني فقد وقع كما أخبرونا به بعد مئات السنين ، وأبدت الأيام وأثبت التاريخ صدق هذه النبوءات جميعاً ، وهي من الأشياء التي عجزت العلوم حتى اليوم أن تجد لها تفسيراً ، فدل ذلك على صحة رسالتهم ، وصدق أخبارهم ، ووجب أن نصدقهم فيما أخبرونا به عن الله تعالى وصفاته ، وهو القسم الأول ، لأن عقولنا لا تمنع منه ، بل عندنا من الشعور الداخلي ما يثبته".
ثم قال : "إن الإيمان بوجود الله من الأمور الخاصة التي تنبت في شعور الإنسان وضميره ، وتنمو في دائرة خبرته الشخصية".
فهذا العالم الذي اكتشف الرادار لأول مرة يدفعه إنصافه وحياده وأمانته الفكرية إلى إعلان إيمانه بالله ، مع التواضع الكريم المعروف عند العلماء حقاً ، وهكذا العلماء المتحلون بالأمانة الفكرية ، كلما ازداد علمهم زاد تواضعهم وزادت كمالاتهم الخلقية ، فلا يجحدون التوهم ، ولا يستكبرون عن الاعتراف بالحقيقة ، والإذعان لما يترجح لديهم من احتمالات وفق المنهج العلمي السليم .
أما الجهلة المتبجحون بالعلم فإن الغرور بالنفس يدفع بهم إلى مواقف العجب والكبر ، حتى يتطاولوا تطاول الحمقى ، فيعلنوا جحودهم بخالقهم ورازقهم ، استكباراً عن طاعته ، وتطلعاً إلى التحرر من أوامره ونواهيه ، تلبية لأهوائهم الجامحة ، وشهواتهم الجانحة ، أو خدمة لأسيادهم قادة المنظمات الإلحادية في العالم .
3- المقالة الثالثة :
كتبها (ماريت ستانلي كونجدن) ، وهو عالم طبيعي وفيلسوف ، وعضو الجمعية الأمريكية الطبيعية ، كتبها تحت عنوان : "درس من شجرة الورد".
وقد جاء فيها ما خلاصته :
1- إن كثيراً من الأمور التي نسلم بها إنما نعتمد فيها على الاستدلال المنطقي .
2- من أمثلة ذلك كثير من استنتاجاتنا اليومية في حياتنا العادية ، والعلوم الفلكية التي ليس بيننا وبينها اتصال مادي مباشر ، وبحوث الذرة ، واستخدام قوانين الكتلة والطاقة ، في استنباط صفات الذرة وتركيبها وخواصها ، مع العلم بأن العلماء لم يروا الذرة حتى الآن بطريقة مباشرة ، وقد أيدت القنبلة الذرية الأولى ما وصل إليه العلماء من قوانين ونظريات حول تركيب الذرة غير المنظور ووظائفها .
ومن هذه الأمثلة وجود الله ، فإننا نستطيع أن نصل إلى معرفته عن طريق الاستدلال المنطقي ، الذي يقوم على تفسير النتائج بنظائرها أو مثيلاتها .
3- برغم أن العلوم لا تؤيد وجود عالم غير مادي تأييداً كاملاً ، لأن الدائرة التي تعمل فيها تقع في حدود المادة ، فإنها لا تستطيع أن تنفي بصورة قاطعة وجود عوالم أخرى غير مادية وراء العالم المادي .
4- نستطيع بطريقة الاستدلال والقياس بقدرة الإنسان وذكائه في عالم يفيض بالأمور العقلية أن نصل إلى وجوب وجود قوة مسيطر مدبرة تسير هذا الكون وتدبر أمره .
ثم ختم مقاله بقوله: "إن جميع ما في الكون يشهد على وجود الله سبحانه ، ويدل على قدرته وعظمته ، وعندما نقوم – نحن العلماء – بتحليل ظواهر هذا الكون ودراستها حتى باستخدام الطريقة الاستدلالية ، فإننا لا نفعل أكثر من ملاحظة آثار أيادي الله وعظمته".
4- المقالة الرابعة :
كتبها (جون كليفلاند كوثران) وهو من علماء الكيمياء والرياضيات ، ورئيس قسم العلوم الطبيعية بجامعة (دولث) ، كتبها تحت عنوان : "النتيجة الحتمية".
بدأ الكاتب مقالته بكلمة (لورد كيلفن) وهو من علماء الطبيعة البارزين في العالم : "إذا فكرت تفكيراً عميقاً فإن العلوم سوف تضطرك إلى الاعتقاد بوجود الله"
2- إن التطورات الهامة التي تمت في جميع العلوم الطبيعية خلال السنين المئة الأخيرة ، بما في ذلك الكيمياء ، قد حدثت بسبب استخدام الطريقة العلمية في دراسة المادة والطاقة ، وعند استخدام هذه الطريقة تبذل كل الجهود للتخلص من كل احتمال من الاحتمالات الممكنة التي تجعل النتيجة التي تصل إلهيا راجعة إلى محض المصادفة
4- ثم قال الكاتب : "فهل يتصور عاقل أو يفكر أو يعتقد أن المادة المجردة من العقل والحكمة قد أوجدت نفسها بنفسها بمحض المصادفة؟ أو أنها هي التي أوجدت هذا النظام وتلك القوانين ثم فرضتها على نفسها؟
لا شك أن الجواب سيكون سلبياً.
وتدلنا الكيمياء على أن بعض المواد في سبيل الزوال والفناء ، ولكن بعضها يسير نحو الفناء بسرعة كبيرة ، والآخر بسرعة ضئيلة ، وعلى ذلك فإن المادة ليست أبدية ، ومعنى ذلك أيضاً أنها ليست أزلية ، إذ إن لها بداية .
وتدل الشواهد من الكيمياء وغيرها من العلوم على أن بداية المادة لم تكن بطيئة ولا تدريجية ، بل وجدت بصورة فجائية .
وتستطيع العلوم أن تحدد لنا الوقت الذي نشأت فيه المواد ، وعلى ذلك فإن هذا العالم المادي لا بد أن يكون مخلوقاً ، وهو منذ أن خُلق يخضع لقوانين وسنن كونية محددة ، ليس لعنصر المصادفة بينها مكان .
فإذا كان هذا العالم المادي عاجزاً عن أن يخلق نفسه ، أو يحدد القوانين التي يخضع لها فلا بد أن يكون الخلق قد تم بقدرة كائن غير مادي ، متصف بالعلم والحكمة".
وهكذا العلماء المنصفون ، فما أروع العالم حينما يدفعه علمه وحياده وإنصافه إلى الاعتراف بالحقيقة ، ولو كانت تخالف هواه وتشهياته ، أو تحد من حريته ، أو تلزمه بأن يتواضع ولا يستكبر!
وما أبعد الملحدين عن مثل هذا الموقف الكريم!
5- المقالة الخامسة :
كتبها (إدوارد لوثر كيسيل)، أستاذ الأحياء ورئيس القسم بجامعة سان فرانسيسكو ، وهي بعنوان : "فلننظر إلى الحقائق دون ميل أو تحيز".
وقد جاء في هذه المقالة ما خلاصته:
1- أضاف البحث العلمي خلال السنوات الأخيرة أدلة جديدة على وجود الله ، زيادة على الأدلة الفلسفية التقليدية .
2- لقد عمت بلادنا في السنوات الأخيرة موجة من العودة إلى الدين ، ولم تتخط هذه الموجة معاهد العلم لدينا .
لا شك أن الكشوف العلمية الحديثة التي تشير إلى ضرورة وجود إله لهذا الكون ، قد لعبت دوراً كبيراً في هذه العودة إلى رحاب الله والاتجاه إليه .
3- يرى البعض أن الاعتقاد بأزلية هذا الكون ليس أصعب من الاعتقاد بوجود إله أزلي ، ولكن القانون الثاني من قوانين الديناميكا الحرارية يثبت خطأ هذا الرأي ، فالعلوم تثبت بكل وضوح أن هذا الكون لا يمكن أن يكون أزلياً ، ولا يقتصر ما قدمته العلوم على إثبات أن لهذا الكون بداية ، فقد أثبتت فوق ذلك أنه بدأ دفعة واحدة منذ خمسة بلايين سنة ، والواقع أن الكون لا يزال في عملية انتشار مستمر تبدأ من مركز نشأته .
4- لو أن المشتغلين بالعلوم نظروا إلى ما تعطيهم العلوم من أدلة على وجود الخالق بنفس روح الأمانة والبعد عن الحيز الذي ينظرون به إلى نتائج بحوثهم ، ولو أنهم حرروا عقولهم من سلطان التأثر بعواطفهم وانفعالاتهم ، فإنهم يسلمون دون شك بوجود الله ، وهذا هو الحل الوحيد الذي يفسر الحقائق ، فدراسة العلوم بعقل متفتح سوف تقودنا دون شك إلى إدراك وجود السبب الأول الذي هو الله".
وهكذا أثبت هذا العالم من علماء الأحياء ما توصل إليه بالبحث العلمي المحايد من ضرورة التسليم بوجود الخالق جلَّ وعلا ، نظراً في الظواهر الكونية التي ترشد إلى حقائق علمية وراءها ، وأثبت أن موجة من العودة إلى الإيمان بالله تعم معاهد العلم في بلاده .
وتجاهل كل الأقوال المؤمنة التي قالها كبار العلماء الماديين من علماء القرن العشرين ،وكل الشهادات العلمية الإيمانية .
وتجاهل أيضاً الأعمال التخريبية لأصول الإيمان ، وهي الأعمال التي تقوم بها منظمات عالمية ، ترى أن نشر الإلحاد ودعم قضيته مما يخدم مصالحها الخاصة أحسن خدمة ، إذ يجعل الشعوب الإنسانية على حافة الانهيار ، ومتى انهارت تسلمتها أفواه الذئاب والثعابين الواقفة لها بالمرصاد .
وكل من يخدم قضية الإلحاد باندفاع وحماسة فهو جندي من جنود هذه المنظمة العالمية ، وكثيراً ما يكون غراً لا يزيد أجره عند قادة المنظمة على أجر قاتل أمه وأبيه ، متى قتلهما ألحق بهما ، وقد كان من قبل يمنى بالأماني العريضة ، وتتحلب أشداقه على المواعيد الحلوة ، وذلك لأن من استخدمه حربة لم يستخدمة إلا ليكسره متى استنفد أغراضه منه .
ألم يطلع الملحد (العظم) على كل هذه الأقوال المؤمنة ونظائرها؟ ألم ينظر من أقوال العلماء إلا أقوال (برتراند رسل) لأنه اتجه إلى الإلحاد؟ ألم يقرأ من أقوال العلماء المؤمنين إلا مقالة الفيلسوف (وليم جيمس) إذ رأى استدلاله على وجود الله استدلالاً ضعيفاً؟ وقد جاء بعده علماء كثيرون كانت لهم أقوال ومقالات مشتملة على بيانات وأدلة أقوى مما ساقه (وليم جيمس).
أليس هذا من طمس الحقائق والتلاعب بها؟ فأين الأمانة العلمية التي يتظاهر بالغيرة عليها؟
ولكن هذا هو شأن المبطلين حينما ينصرون الباطل الذي يتعصبون له بدافع المصالح والمنافع الخاصة لا بدافع نشدان الحقيقة .
لقد رأينا في حشد هذه الأقوال المؤمنة للعلماء الماديين وكثير منهم من علماء القرن العشرين أن موجة من العودة إلى الدين الصحيح الصافي تسود الأوساط العلمية الكبرى
فما ادعاه (العظم) في الصفحة (28) من "أن النظرة العلمية التي وصل إليها الإنسان عن طبيعة الكون والمجتمع والإنسان خالية عن ذكر الله" ، ادعاء كاذب وباطل لا أساس له من الصحة مطلقاً .
ولكن هل للمبطل إذا أراد أن ينصر باطله إلا السفسطة ، والمغالطة ، والمراوغة عن الحق ، وصناعة الأكاذيب ، والتمويه بالأقوال المزخرفة .وهذه الاقوالالتى ذكرتها غيض من فيض وقليل من كثير وذلك لنقف على مدى كذب هؤلاء الملاحدة وخداعهم.
وفى النهاية يتبين لنا كذب أولئك الملحدين وضيق عقولهم وأنهم ما هم الامخادعون يدعون استخدام العقل كذبا وزروا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.